من كتاب احتواء العقل المصرى للدكتور حامد ربيع رحمه الله

أن نظرية الاستعمار الجديد (اليهودى الأمريكى الأوربى) فى تفتيت الإرادة القومية للعالم العربى تقوم على:
تشجيع الشعوبية (العربية الفرعونية... إلخ).
تدعيم مفهوم الولاء الطائفى (النصرانى- النصيرى- الدرزى).
مساندة الزعامات الضعيفة المهلهلة ودفعها إلى موقع السلطة
خلق طبقات منتفعة طفيليه
استخدام جميع أساليب التسميم السياسى.
نشر الكراهية ضد العالم العربى (والإسلامى) وضد الإسلام تحت شعار محاربة الإرهاب.
تدعيم الترابط الدولى ضد المصالح العربية.
تفجير منظمة الأوبك.
من مصلحة أمريكا أن تضعف مصر فى بعدين ، فى علاقتها بالمنطقة العربية من جانب، وفى علاقة القيادات الحاكمة بالقوى المحكومة (الشعب) من جانب آخر.
تصميم السياسية الإسرائيلية على تجزئة مصر، وعدم معارضة أمريكا لذلك، وقيام أمريكا وإسرائيل بجمع المعلومات عن مصر والمنطقة العربية.
الإدراك الصهيونى بهذا الخصوص يمكن أن يتحدد فى ثلاث خطوات:
الأولى: الهزيمة العسكرية الساحقة، يصاحبها تدمير مكثف من جانب، وتشتيت للأهالى على صورة واسعة من جانب آخر، ثم الحرب النفسية من جانب ثالث، وهذا يترتب عليه فقدان الثقة فى الذات، والقناعة فى عدم القدرة على المواجهة.
الثانية: خلق مسالك للاتصال المباشر مع القوى الفكرية، والقيادات فى المجتمعات العربية، وتدعيم مفهوم التعاون والحوار الذى يضع حداً للعداوة التقليدية، ويخلق طبقات منتفعة. مئات الآلاف التى بدأت إسرائيل تنفقها فى مصر... ثم فى لبنان على الأبحاث الميدانية، البحوث المشتركة مع بعض أساتذتها تخفى تحركاً خبيثا، محوره خلق بذور الصداقة والمصلحة فى الجسد العربى.
الثالثة: تخريب المرافق القومية، وذلك يؤدى إلى فقد الهيبة والشعور بعدم فاعلية الدولة المركزية، ويرتبط بذلك الإكثار من الفضائح وتلويت القيادات.
الإدراك الأمريكى يرى:
أن التعاون الجزئى المحدود قد يصير فى صالح السياسة الأمريكية، وبهذا دفعت بدول الخليج على التعاون فيما بينهم... هذا التعاون المحدود الشكلى لا يمنع تشجيع سياسة التجزئة [ كما حدث فى العراق، وكما نجد المحاولة فى جنوب السودان.. والبقية فى الطريق ]. إن أمريكا تشجع تعاون محدود وشكلى هدفه الحقيقى حماية الأنظمة القائمة ولكن من جانب آخر فإن تجزئة وتفتيت هذه الكيانات يسمح بتحقيق هدفين:
التواجد العسكرى باسم حفظ الأمن [ وقد كان، فالقواعد العسكرية الأمريكية والإنجليزية والفرنسية تنتشر فى المنطقة بأكملها .
السيطرة على المرافق الإقليمية، وهى مسألة حياة أو موت بالنسبة للقوات الأجنبية فى المنطقة، لو قدر لها أن تشتبك فى معركة على قسط معين من الأهمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق