قرأت للأديب الرافعي مقال من عشرة صفحات أسماه "اليمامتان", فأخذت أستكثر منه وأملأ نفسي بمعانيه, فطوعت لي نفسي أن أطوع بعض ما جاء فيه من تراكيب ومفردات لأجعلها تصّف ما قام به شباب الإسلام في سوريا من فتحهم حلباً, وكيف جاء ذلك, فأحببت أن أنقل منه التركيب والمفردات وأضيف عليه وأصيغه بطريقتي:
في سوريا شاب الإسلام يقاتلون كالبنيان المرصوص ولم ينتصروا بعددهم ولا عتادهم ولكن بروح الإسلام التي جعلتهم يقاتلون وكأنهم مدافع بقنابلها ولا يقاتلون بقوة الأنسان بل بقوة الروح الدينية التي جعلها الإسلام مادة متفجرة, وأنهم جميعا ينبعثون من حدود الدين وفضائله لا من حدود النفس وشهواتها, ولا يحملون السلاح إلا بقانون ولا يضعوه إلا بقانون, وأن الضمير الإسلامي في الرجل منهم يحمل سلاحاً يضرب به صاحبه إذا همّ بمخالفته, وفي الحرب يكون وراء أسحلتهم أخلاقهم فتكون أسلحتهم ذات أخلاق, فيحاربون كطبيعة الموج في المد المرتفع ليس في داخلها إلا أنفُس مندفعة إلى الخارج وفي المقابل يقاتلون من نفوسهم ليست مستعدة إلا أن تهرب إلى الداخل, وأنهم يحملون في كل نفس منهم رجلاً عاملاً على تحقيق كلمة الله, وللإسلام عبادات تشد بعضها بعضاً تفتقر إليها الأمم الأخرى منها عبادة النفس وهي بذلها في سبيل الإنسانية, والأمة التى تبذل كل شئ وتستمسك بالحياة جُبنا وحرصا لا تأخذ شيئاَ, والتى تبذل أرواحها فقط تأخذ كل شي, وبهذا سيفتحون باقي سوريا بإذن الله, فلن تهزم أمة عقيدتها أن الموت أوسع الجانبين وأسعدهما.
وصلتهم بربهم تشمل كل نواحي الحياة فلم تقتصر على أرض المعركة بل في صلاواتهم فإذا حضرتهم أنقطعوا عن الدنيا بـ "الله أكبر" فكانا إيذانا بأن الله أكبر من كل شي وكأنهم يقولون للزمن توقف ساعة لأننا بين يدي من هو أكبر من الوجود وقد شملتهم السكينة.
في سوريا شاب الإسلام يقاتلون كالبنيان المرصوص ولم ينتصروا بعددهم ولا عتادهم ولكن بروح الإسلام التي جعلتهم يقاتلون وكأنهم مدافع بقنابلها ولا يقاتلون بقوة الأنسان بل بقوة الروح الدينية التي جعلها الإسلام مادة متفجرة, وأنهم جميعا ينبعثون من حدود الدين وفضائله لا من حدود النفس وشهواتها, ولا يحملون السلاح إلا بقانون ولا يضعوه إلا بقانون, وأن الضمير الإسلامي في الرجل منهم يحمل سلاحاً يضرب به صاحبه إذا همّ بمخالفته, وفي الحرب يكون وراء أسحلتهم أخلاقهم فتكون أسلحتهم ذات أخلاق, فيحاربون كطبيعة الموج في المد المرتفع ليس في داخلها إلا أنفُس مندفعة إلى الخارج وفي المقابل يقاتلون من نفوسهم ليست مستعدة إلا أن تهرب إلى الداخل, وأنهم يحملون في كل نفس منهم رجلاً عاملاً على تحقيق كلمة الله, وللإسلام عبادات تشد بعضها بعضاً تفتقر إليها الأمم الأخرى منها عبادة النفس وهي بذلها في سبيل الإنسانية, والأمة التى تبذل كل شئ وتستمسك بالحياة جُبنا وحرصا لا تأخذ شيئاَ, والتى تبذل أرواحها فقط تأخذ كل شي, وبهذا سيفتحون باقي سوريا بإذن الله, فلن تهزم أمة عقيدتها أن الموت أوسع الجانبين وأسعدهما.
وصلتهم بربهم تشمل كل نواحي الحياة فلم تقتصر على أرض المعركة بل في صلاواتهم فإذا حضرتهم أنقطعوا عن الدنيا بـ "الله أكبر" فكانا إيذانا بأن الله أكبر من كل شي وكأنهم يقولون للزمن توقف ساعة لأننا بين يدي من هو أكبر من الوجود وقد شملتهم السكينة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق